السيد عباس علي الموسوي
456
شرح نهج البلاغة
عمر : كان لسان الأنصار وشاعرهم وهو الذي خلف على خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب بعد قتله وهو القائل يفخر بقومه من أبيات : فقل لقريش نحن أصحاب مكة * ويوم حنين والفوارس في بدر نصرنا وآوينا النبي ولم نخف * صروف الليالي والعظيم من الأمر وقلنا لقوم هاجروا مرحبا بكم * وأهلا وسهلا قد أمنتم من الفقر نقاسمكم أموالنا وديارنا * كقسمه أيسار الجزور على الشطر واستعمله علي بن أبي طالب على البحرين فجعل يعطي كل من جاء من بني زريق فقال فيه الشاعر وهو أبو الأسود الدئلي : أرى فتنة قد ألهت الناس عنكم * فندلا زريق المال ندل الثعالب فإن ابن عجلان الذي قد علمتم * يبدد مال اللّه فعل المناهب كان النعمان هذا لسان الأنصار وشاعرهم ويقال : إنه كان رجلا أحمر قصيرا تزدريه العين إلا أنه كان سيدا وهو القائل يوم السقيفة : وقلتم حرام نصب سعد ونصبكم * عتيق بن عثمان حلال أبا بكر وأهل أبو بكر لها خير قائم * وإن عليا كان أخلق بالأمر وأن هوانا في علي وأنه * لأهل لها من حيث يدري ولا يدري